مقطع من تعاليم الماستر تشين ين:


قسم اللاءات الثلاث :

في هذا العالم لا يوجد من: لا أحبه، لا أثق به، لا اسامحه.
الحب ليس فقط أن تحب من حولك، إنما يعني أن تحب كل الناس في كل العالم.
العبارات الثلاث المذكورة في الأعلى قد تبدو بسيطة للغاية، ولكن تطبيقها في حياتنا الواقعية ليس أمراً سهلاً على الإطلاق.
انظر إلى عدد الناس الذين يتعذبون في العالم.

 

كيف يمكن لفرد واحد أن يمنح حبه للكثير من الناس؟

يجب أن نمد مئات الأيادي للعون، بل أكثر من ذلك, نحتاج لملايين الأيادي.
لملايين عديدة من الأيادي لعمل الخير، وتقوية أواصر الحب و الطيبة، عندها سيصبح بإمكاننا حشد عددٍ لا يحصى من طاقات الأفراد لمساعدة المزيد من الناس.
الحب غير المشروط صعبٌ جداً، ولكن من أجل إنقاذ عالمنا يجب أن ننطلق ونحب الآخرين بدون مقابل.
نواياي غيرية، وبما أن قلبي غير أناني، فأنا أؤمن بأن الجميع يحملون الحب في
قلوبهم و لديهم طبيعة أصيلة نقية.

 

و لو أراد أحدهم أذيتي أو ثني عزيمتي، فهذا فقط لأن قلوبهم النقية قد غطتها بعض الشوائب، فإذا ما تم ملامستها و معاملتها بالإحسان، فسوف تستعيد
طبيعتها الأصيلة و النقية من جديد.
بالفهم العميق لهذه الحقيقة سنجد أنه لا يوجد أي شيء أو أي شخص لا يمكننا مسامحته في هذا العالم، فالجميع متساوون، و بما اننا جميعاً نمتلك القدرة لإيجاد هذه الطبيعة النقية الأصيلة لقلوب الناس، إذاً كيف بإمكاننا أن لا نثق بهم؟
بما أننا جميعاً متساوون؟ هل يوجد فرق بيننا وبين الآخرين؟
إذا فتحنا قلوبنا لكي نسامح الجميع ونثق بهم, سنتحرر من الصراعات، وإلا فسوف يتبادر إلى أذهاننا تساؤلات، مثل: “لماذا لا تساعدني؟ لماذا لا تسامحني؟

لماذا لا تحبني؟ لماذا لا تثق بي؟

عندما نطلب من الآخرين أن يحبونا و يثقوا بنا، فإن هذه الطلبات ستتسبب لنا
بعذاب لا يحتمل.
فقط أولئك الذين يستطيعون إراحة الآخرين و مساعدتهم، بإمكانهم فتح قلوبهم
لاحتضان العالم.
إذا وسّعنا مداركنا, و واجهنا الأيام بعقل نقي و خالٍ من الهموم, فإن كل يوم من حياتنا سيغدو مسالماً. وعلى العكس من ذلك, عندما تكون عقول الناس مملوءة بالجشع, الكراهية, الجهل, التكبر و الشك، سيثبطون و يتم إغراءهم بالعوامل
الخارجية فيتسببوا بظهور الفوضى والاضطرابات.على نطاق ضيق, فإن هذا قد يسبب النزاعات والخلافات في الرأي بين الناس, و هذا يؤدي لانعدام التناغم في العائلة، بل قد يتسبب حتى إلى توتر اجتماعي، و على نطاق أوسع قد يؤدي إلى كوارث في البلدان، حينها لن يحظى العالم بالسلام، لذلك يجب أن نحمل في قلوبنا اللطف و الحكمة و الحب.
كيف بإمكاننا الحد من ظهور الكوارث؟ كيف بإمكاننا مساعدة الذين يتعذبون
بشكل حقيقي؟ يتحقق ذلك بمساعدة الناس في استعادة رشدهم و عقولهم النقية.
إن فكرة متضاربة قد تتطور إلى عاصفة داخلية في العقل إذا تم إفساح المجال لها. هذا قد يؤدي لحدوث كوارث للناس وللعالم أجمع، لذلك من المهم أن نعتني جيداً بعقولنا.
أحتاج إلى متطوعين لمساعدتي في الوصول إلى جميع الأماكن التي لا أستطيع أن
أصل إليها، وان يحبوا ويهتموا بجميع الكائنات الحية.
في كل مرة, عند سماعي لشخص يقول : ” ماستر أنا أحبك, أنا دوماً ألتفت و أخبرهم: يجب أن تحبوا جميع من أحب, لأنكم عندها فقط ستحبونني بصدق.
متطوعو تسجي يخدمون كما لو أنهم ذراعاي الممدودتان ليعانقوا
ويحبوا جميع المخلوقات المعذبة.
على سبيل المثال، لطالما كان متطوعو تسجي في الأردن يساعدون اللاجئين السوريين، يوجد فقط سبعة من متطوعي تسجي المرخصين هناك، إضافة إلى متطوعين محليين آخرين، يوجد فقط حوالي عشرة أشخاص يهتمون بمنطقة كبيرة نسبياً، فيها ما يزيد على100000 لاجئ سوري يعيش هناك يتم تقديم الدعم والاحتياجات اليومية لهم.

 

لا يوجد شخص لا أحبه في هذا العالم، لذلك أتمنى أن أمنح حبي لمثل هذا العدد الهائل من الناس، كيف يمكن لهذا الحب أن يصل إليهم جميعاً؟
إذا استطاع الجميع أن يمنحوا قليلاً من حبهم و اهتمامهم للآخرين، بإمكاننا أن نمنح حبنا
للعالم أجمع.
إذا ما استطاع الآلاف والملايين من الناس مشاركة هذا التطلع و نضع قلوبنا في خدمة الآخرين، فإن بذور الحب العظيم والحكمة سوف تواصل نموها و تستمرعلى هذا المنوال لملايين السنين.
بغض النظر عن الدين، العرق والجنسية، نحن دوماً نعطي بتعاطف و محبة.
يجب أن نتحد و نتضافر و نستفيد من أفكار و أفعال الأفراد، لإكمال رسالة تسجي في الحب و التعاطف، و استحضار عالم مليء بالحقيقة و الخير و الجمال، عندها سنساعد الآخرين في استعادة طبيعتهم الأصيلة و النقية، بعيداً عن الأوهام والصراعات

​عندها، العالم سيصبح مشرقاً، لطيفاً، مسالماً.

يجب أن ندرك أن المجتمع المتناغم هو نعمة، إذا استطاع الجميع إحصاء نعمهم، عندها سنكون قد قللنا من الكوارث في العالم.

 

لمشاهدة الأخبار بالعربية