الأب والابن يعانقان بعضهما بعد غياب

في لحظة عاطفية مفعمة بالدموع والاشتياق، التقى الأستاذ كامل خطيب بابنه يزن بعد ثلاثة أشهر من الفراق، يزن كان قد حصل على منحة دراسية من جامعة تسجي في تايوان، احتضن بحرارة والده الذي يعمل معلماً في مدرسة المناهل الدولية، ليترك بصمة لا تنسى في قلوب كل من شاهده.
شهد مركز تسجي للعلوم الإنسانية اليوم افتتاح معرض المناهل الذي جمع 53 لوحة فنية أبدعها طلاب ومعلمو مدرسة المناهل الدولية. المعرض جاء ليجسد قصص الإصرار والحلم، مستوحياً تفاصيله من الأمثال العربية والأحاديث النبوية التي زينت اللوحات بنصوص تعبر عن العزيمة والإيمان.
وفي حديث له عن إحدى تلك اللوحات قال الأستاذ فيصل: هذه اللوحة تجسد الإيمان والعزيمة والشجاعة، رسمها طالب كان حلمه في الماضي لا يتجاوز قوت يومه، لكنه الآن يطمح ليصبح جراح أعصاب
الأستاذ كامل الذي اضطر إلى ترك وطنه سوريا بسبب الحرب، تحدث عن رحلته قائلاً: في كل يوم كنت أفقد جزءاً من حياتي، حتى فقدت كل شيء وقررت الانتقال إلى تركيا. ومع ذلك، لم أفقد الأمل يوماً.
من جانبها، عبرت الآنسة رشا، عن فخرها بطلابها قائلة: لم أعلمهم فقط القراءة والكتابة، بل علمتهم قيم تسجي وكيف يكونون أشخاصاً يحملون الخير في قلوبهم
كلمات الماستر تسي ين حملت رسالة عميقة حين قالت: رغم الألم والمعاناة، لا تزال الحياة تقدم لنا فرصاً لزرع الخير. الخير وحده هو الذي يجعل العالم مكاناً أفضل ومليئاً بالحب
عائلة تسجي كانت ولا تزال رمزاً للحب والعطاء، حيث احتضنت اللاجئين السوريين وقدمت لهم الفرص لاستعادة أحلامهم وبناء مستقبلهم. وها هم اليوم، في مدرسة المناهل الدولية، يواصلون تخطي آلام الماضي ليضيئوا حياتهم وحياة الآخرين بالنور والإيمان.

لمشاهدة المزيد من الأخبار باللغة العربية