من رسائل الماستر

كلمة الماستر تشين ين

 

غالباً ما أقول أن تسجي هي منظمة دينية، لا أقصد هنا الانتماء إلى معتقدات معينة أو عقيدة مثل المسيحية والبوذية.

بالنسبة لي، أن يكون المرء متديناً يعني أن يفهم المعنى الحقيقي للحياة، والذي بدوره يعطينا التوجه.

فكل واحد منا له طريقه أو وجهته في الحياة.

على سبيل المثال، أنا أخترت طريق الرهبانية.

لقد أخترت أن أخطو خارج نطاق روابط الحب الدنيوي لأتمكن من معاملة البشرية بأجمعها كعائلتي.

عندما يكون هناك كارثة في مكان ما والناس تعاني، ذلك يحطم قلبي وأشعر بآلامهم عميقاً في قلبي.

الجميع هم عائلتي لذلك عذاباتهم هي عذابي، صعوباتهم هي صعوباتي.

هذا ما يعنيه أن يترك أحدهم عائلته الصغيرة ويعيش من أجل العائلة الإنسانية الكبيرة، و هذا هو الطريق الذي اخترته لنفسي، أن اشعر بآلام البشرية و أعمل على مساعدتهم.

 

يسألني الناس، ” ألا يشكل هذا حملاً ثقيلاً لك ؟ أليس هذا منهكاً؟” إنه حقاً ليس سهلاً.

العمل من أجل رعاية البشرية يتضمن أنواعاً عديدةً من العمل.

في تسجي, نحن نعمل في مجالات كثيرة، الأعمال الخيرية، الطب، التعليم والثقافة، بما في ذلك المساعدات الدولية في حالات الكوارث وندير عملية التسجيل على نقي العظم، و أنشطة حماية البيئة بالإضافةً لنشر شبكة من المتطوعين في المجتمع.

في كل يوم نزور العائلات الفقيرة لتقديم الحب و الرعاية والمساعدة المالية، نمنح الرعاية الطبية لعامة الناس في مشافينا وكذلك نقوم بشكل دوري بإنشاء فروع طبية خارجية لمن لا يستطيع دفع نفقات الرعاية الطبية.

نحن أيضاً ندير مدارساً لتعليم الجيل القادم بشكلٍ جيد لكي ينشأ أفراده على القيم الصحيحة و يصبحوا أشخاصاً ذوي خلقٍ و استقامة يعملون من أجل منفعة المجتمع. ولدينا أيضاً محطة تلفاز لتقديم برامج مفيدة بعيداً

 

عن كل ما من شأنه تلويث عقول الناس، العنف، والقيم المشوهة التي يسعى الإعلام نشرها في هذه الأيام

نستطيع أن نعيش الحياة بشكل آخر، وهي الحياة من أجل العمل، من أجل المساهمة في خدمة العالم.

فبدلاً من أن يعيش الإنسان ليأخذ، يعيش ليعطي.

أثناء قيامنا ببناء مستشفى تسجي في هواليان، كان هناك امرأة

قررت أن تكرس نفسها لإتمام مشروع المشفى، لكنها لم تكن ثرية، و لم يكن لديها المال لكي تتبرع، فقامت بتوقيع عقدٍ مع عائلة لكي تعمل كخادمة لديهم لمدة ثلاثة سنوات.

لقد قامت بإلزام نفسها فعلياً لكي تساعدني ببناء المستشفى.

رغم قيامها بعمل وضيع ومنهك جسدياً, فقد شعرت بسعادة غامرة.

هذا النوع من السعادة لا يعرفه الناس الذين يعملون لجني المال لأنفسهم فقط.

فشعور هذه المرأة بأنها تعمل لهدف إنساني نبيل أنساها مرارة العمل المنهك.

هذا النوع من الحياة هو ما أدعوه “الحياة الدينية”.

جميع الأديان كالإسلام و المسيحية و البوذية تدعوا إلى الحب.

وعندما نعيش هذا الحب، سنشعر بوجود هدف ونكرس وقتنا طواعية للعمل من أجل الخير للعالم. فعندما نقوم بذلك، هذا يعني أننا نعمل من أجل مساعدة المحتاجين في كل مكان، و ليس فقط من أجل كسب الرزق.

هذه هي الحياة الأكثر سعادةً.

لمشاهدة الأخبار بالعربية