جزء من تعاليم الماستر تشين ين
في الحياة معتقدات وأديان مختلفة، لكن الشيء المشترك بين جميع الأديان هو الدعوة إلى الحب والإحسان، والبعد عن العنصرية العرقية أو الدينية.
ونحن في جمعية تسجي , ندعو بدون ملل أو كلل إلى الرحمة والحب. لم يمر يوم واحد في تسجي دون الدعوة إلى الحب والتعاطف.
في الواقع أن جميع الأديان تتشارك نفس المثل العليا.
قام باحثون أمريكيون بإجراء بحث حول قوة تأثير الدين، وقاموا بنشر نتيجة أبحاثهم حيث أكدوا أن الإيمان الديني يؤدي إلى الاستقرار العاطفي وينشر الحب العظيم والتعاطف. الإيمان بإمكانه توليد الحب والتعاطف في قلوبنا وتحفيز انتشار السلام والتناغم في المجتمع. وهذا يعني أنه لكي ننشر السلام والتناغم في المجتمع, يجب أن نبدأ بعقولنا. لا يستطيع أحدنا أن يعيش بدون دين يؤمن به طالما أنه دين صالح يقوم بتطبيقه.
في تسجي, يوجد كاثوليكيون و مسيحيون و مسلمون ومتطوعون من أديان مختلفة, نحترمهم جميعاً. إنها أديان مختلفة ولكننا جميعاً نتفق حول أمر واحد, وهو مهمتنا في الحياة.,( نأمل أن يكون لدى الجميع مهمة في الحياة) مهمة تسجي هي خدمة و حث الآخرين على الحب والتسامح.
جميع الأديان تعلمنا أن نتبنى الآراء السليمة. يجب أن نتخطى الحدود بين الأديان لكي نساعد بعضنا البعض. لذلك, لا يهم أين مكان دار العبادة وما نوعها, سنكون حاضرين للمساعدة. لقد ساعدنا بإعادة بناء مسجد إسلامي وكنيسة كاثوليكية من قبل.
العالم شاسع وكبير، يجب أن نعمل بجد أكثر لنساعد المزيد من الناس الذين هم بحاجة إلى المساعدة, من أجل أن يتمكنوا هم أيضاً من مساعدة الآخرين للتخلص من الفوضى والارتباك والسير في الطريق الصحيح. و بمساعدتنا لبعضنا و عملنا بإخلاص , نساعد الناس الذين هم في محنة. فالحياة مليئة بالكثير من العذاب, لكن عندما يتواجد الحب سيكون هناك دوماً طريقة لإنهاء العذاب. فنحن عندما نساعد الناس و نحمل عنهم آلامهم فإن أبواب الخير و الحكمة ستتفتح لنا.
نحن نقوم بهذا على أمل أن نريح بالهم, بالإضافة لمشاركة الحب المخلص. هذا بالتالي سيقودنا إلى تحقيق التفاهم و الامتنان المشترك.
هناك العديد من الأشياء في العالم التي لا يمكن تغييرها. وعندما يتعلق الأمر باللاجئين السوريين, فإننا نقوم باتخاذ إجراءات الاعتناء بهم. منذ بضع سنوات في تركيا والأردن, كنا ومازلنا نقوم بخدمة اللاجئين. نحن في جمعية تسجي لم نغادر مخيمات اللاجئين في الأردن. و نبذل ما بوسعنا لمساعدة الأطفال اللاجئين و عائلاتهم في تركيا. لكن العالم شاسع ويوجد عدد هائل من اللاجئين. إضافةً إلى ذلك فإن الدول تغير سياساتها.
في أية دولة, عندما يسمع متطوعو تسجي أن دولة ما ستستقبل اللاجئين, ينتظرون بسعادة تلك الفرصة لكي يقدموا خدماتهم. لكن فجأةً تتغير السياسة ويتوقف قبول اللاجئين , وهذا شيء لا نستطيع التحكم به.
في تركيا يوجد الأستاذ جمعة, والذي يقوم بالتعاون مع متطوعي تسجي المحليين بالاعتناء بأكثر من 2000 طفل من الطلاب السوريين بالإضافة إلى العائلات التي تحتاج إلى مساعدة . الأستاذ جمعة مخلص جداً. عندما يواجه العديد من العوائق ويعيش الكثير من الألم, ماهي الطريقة التي يستخدمها لكي يحافظ على اتزان عقله و يركز في رعاية أطفال الناس الآخرين؟ سألته كيف حصلت على هذه القوة لكي تتمكن من القيام بهذه المهمة الصعبة؟ أجاب :أنه في دينه ( الإسلام )يوجد مفهوم القضاءوالقدر”. و حسبما فهمت، فهو يؤمن بأن الأسباب والظروف مقررة سلفاً. لذلك فتح قلبه وركز على تكريس نفسه لرعاية الناس.
أنا أشعر بأن جميع الأديان جديرة باحترامنا. لأن المبادئ هي نفسها, الكاثوليكية والبروتستانتية فيهما حب الإنسانية.
الإسلام يتحدث عن الحب الرحيم. و نحن في تسجي نتحدث عن التعاطف. التعاطف هو ما نسميه بالحب العظيم . وهكذا فإن كلمة الحب مشتركة لدى الجميع.
جميعنا بحاجة للحب ومعاً بإمكاننا أن نعزز نفس روح المحبة و المبادئ بغض النظر عن الدين الذي نؤمن به. وبحكم معرفتنا للقيود, نأمل بأن يعمل الجميع مع بعضهم لنشر النقاء في قلوب الناس. فقط عندما تكون عقول الناس جيدة ونقية يمكن لمشكلات هذا العالم أن تحل.
الناس يسألونني هل من الضروري أن أكون بوذياً لكي أتطوع في تسجي؟ ليس الأمر كذلك. في تسجي, يوجد أتباع من كل الأديان , على سبيل المثال: مسلمون, مسيحيون، كاثوليكيون ، طاويون. معتقداتنا لا يجب أن تكون عائقاً. لا يجب أن نجعل من معتقداتنا عوائق. إذا قيدنا أنفسنا سنتعذب لأننا لن نكون قادرين على فتح قلوبنا. في تسجي دوماً أخبر الجميع أن يحترموا جميع الأديان, يجب علينا حقاً أن ننشر الحب إلى الأماكن البعيدة.
بغض النظر عن المكان الذي نذهب إليه, يجب أن يكون لدينا عقول منفتحة.
ولكي نكون أشخاصاً متدينين حقاً, يجب ألا نقوم بالتمييز ضد الأديان الأخرى. يجب على الجميع أن يتحلى بسعة العقل التي تمكنه من تقبل جميع الناس في هذا العالم. عندما نمنح الحب للآخرين, فإننا نساهم في الخير الأعظم. الجميع في هذا العالم هم عائلتنا لأن رب الأديان كلها علمنا نفس الشيء: أن نوقظ الحب في قلوب الناس. يجب ألا يكون هناك تمييز بيني أنا وأنت, أو بين الدول في هذا العالم, نحن عائلة واحدة. ولأننا جميعاً نعيش على نفس الكوكب. ونتشارك نفس الحب. أياً كانت الدولة المتضررة بسبب الكوارث, يجب أن نمنحها حبنا و إحساننا بدون شروط.
لمشاهدة الأخبار بالعربية





