أيام للتاريخ
أيام استثنائية عاشتها مدرسة المناهل الدولية خلال عملية توزيع الهدية الشهرية للعائلات المستفيدة من وقف تسجي الخيري
لم تكن أيام توزيع كغيرها من الأيام و التوزيعات، بل إن شئت فقل كانت مهرجانات و كرنفالات للإنسانية و البذل والعطاء
بدأت القصة عندما زار مفتي منطقة سلطان غازي ومسؤول مسجد ( ولي آغا غير مكتمل البناء بعد) إلى الأستاذ فيصل طالباً منه المساعدة لإتمام نباء المسجد، لتبدأ الدعوات من العائلات المستفيدة للمساهمة في هذا العمل الإنساني
الإقبال على التبرع فاق كل التوقعات، إقبال منقطع النظير من قبل أشخاص هم بالفعل يحتاجون المساعدة، إلا أنهم آثروا على أنفسهم وبذلوا الكثير الكثير
امرأة مسنة تتبرع بالقرط الذهبي الذي ورثتها عن والدتها، ليكون عملها هذا بمثابة البداية التي شجعت غيرها على السير في هذا النهج الإنساني الفريد
ليتوالى بعدها المتبرعون بالذهب فتلك تقوم بخلع قرط ابنتها الصغيرة من أذنيها وتضعها في صندوق التبرعات، و أخرى تزاحمها في العمل ذاته، و آخرون يتبرعون ببطاقات البيم التي هم بأمس الحاجة إليها، وبقطع من مختلف الفئات النقدية الورقية في مشهد غاية في الروعة و الإيثار
هذا المشهد أدخل مسؤول المسجد وضيوفه الذين حضروا التوزيع وشهدوا التبرعات نوبة من البكاء لما عاينوه من السخاء الذي جاد به أنفس السوريين، ليعيد إلى الأذهان من جديد سيرة المهاجرين و الأنصار
وتستمر أيام العطاء هذه لمدة شهر كامل، لمنح الفرصة لأكبر عدد ممكن للمشاركة في هذا الحدث الإنساني الكبير
لمتابعة الأخبار بالعربية












